هل سيؤدي مرسوما التشدد في معاقبة المتعاملين بغير الليرة السورية إلى رفع قيمتها ؟

الليرة السورية
الليرة السورية

هل سيؤدي مرسوما التشدد في معاقبة المتعاملين بغير الليرة السورية إلى رفع قيمتها ؟

تفاعل السوريون باهتمام كبير مع المرسومين المتعلقين بتشديد العقوبات على من يتعامل بغير الليرة السورية ، وتركزت معظم التساؤلات أو الآراء على مدى تأثيرهما على سعر الصرف.

ومع التحسن الذي شهده سعر الليرة اليوم وجاء بعد بيان وزارة الداخلية التي حذرت من التعامل بغير الليرة السورية،

يرى البعض إن سعر الصرف سيشهد تحسنا بعد المرسومين الأخيرين خاصة أنهما يشددان العقوبات على من يتعامل بغير الليرة،

وكذلك على من ينشر أخبارا “لإحداث التدني أو عدم الاستقرار في أوراق النقد الوطنية”، إلا أن ثمة من يرى أن المرسوم لا يكفي وحده لإحداث تغيير.

إقرأ أيضاً : الداخلية السورية تحذر : لا رحمة بعد الآن لمن يتعامل بالدولار

أحد خبراء الأسواق المالية يقول إن المرسومين ممتازان، ويتساءل: لكن هل يكفي المرسوم؟

ويعرب عن الخشية من أن “يقتصر الفعل الحكومي في العمل على تفعيل المرسومين دون العمل على وضع سياسة

نقدية تضبط حالة السوق وتخلق أدوات تساعد في تنفيذها” ويرى الخبير الذي لم يرغب بذكر اسمه،

أن “التهليل للمرسوم دون رسم سياسات واضحة ورؤية واضحة أمام المجتمع يفرغه من مضامينه

وهو ما قد يدفع إلى ممارسة نوع من إذاعة السعر بطرق مختلفة وخلق أساليب معينة لنشر سعر قد لا يكون صحيحا”

ويشير إلى أن “المرسومين يحمّلان الحكومة وحاكم المصرف المركزي مسؤولية كبيرة جدا

لجهة رسم سياسات نقدية وخلق أدوات لاستخدامها في تنفيذ السياسة بهدف ضبط الأسواق والأسعار”

ويرى أن السؤال المركزي حاليا هو: هل سيقرأ المجتمع سياسة نقدية محكمة

ويرى أدوات لاستخدامها في تنفيذ هذه السياسة وبما يهدف لضبط القوة الشرائية لليرة السورية؟

آراء ومواقف

كتب بعض الصحفيين أن المرسومين يشكلان “بداية” للحرب على الفاسدين والمتلاعبين بأمن الاقتصاد،

ورأوا أن الاجتماع العاجل لبعض الوزارت في الحكومة لوضع المرسومين موضع التطبيق يبشر بتحسن سعر الليرة،

ودعوا المواطنين إلى أن يشتكوا أي تاجر يطالب بالدولار.

بينما تحدث آخرون عن مؤسسات رسمية في الدولة تتعامل بغير العملة، كما في حال بدل خدمة العلم (الخدمة العسكرية) الذي يحدد قانونا بالدولار.

أمين عام حزب التضامن (معارضة داخلية) محمد أبو قاسم، كتب في صفحته في الفيسبوك، متسائلا:

“البنك المركزي يأخذ من المواطن الذي يريد تجديد جواز السفر لشخص موجود خارج القطر بالدولار،

هل هذا قانوني أو تنطبق عليه جريمة التعامل بغير الليرة؟”

أما المحامي عمار يوسف فكتب على صفحته: “لا حل إلا بتجريم (الحيازة) لأي عملة غير العملة السورية”.

(القانون السوري لا يجرم حيازة العملة إنما يجرم من يتعامل بها).

أما الباحث في “الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية” أمجد بدران، فكتب متسائلا: “كيف نعرف من “لديه نية جرمية”

وينشر من أجل تدني العملة الوطنية؟ ونميزه عمن يشخص واقعا لطرح حلول نقدية ولديه “نية وطنية” من أجل عزة بلده وعزة عملته؟!”

وأجاب: “ببساطة نعرف ذلك بالتحقيق، وخلال التحقيق لا يوجد إخلاء سبيل طيلة فترة التقاضي وسير المحكمة”

ويخلص بدران إلى نتيجة: “أرجو من الوطنيين الذين يكتبون بنية وطنية التوقف تماماً عن الكتابة والتقيد التام بمرسوم السيد الرئيس… عسى أن يكتب القدر خيراً لهذا البلد”.

أسامة يونس – RT

إتحاد الصفحات الإلكترونية في حلب

تابعنا على الفيس بوك