اللجنة الدستورية السورية… لأول مرة تحقق تقدماً

اللجنة الدستورية السورية… لأول مرة تحقق تقدماً
اللجنة الدستورية السورية… لأول مرة تحقق تقدماً

بارقة أمل كبرى يحملها ملف تشكيل اللجنة الدستورية السورية، ذلك بعد لقاء جمع المبعوث الأممي لسورية

غير بيدرسن ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، قبل أربعة أيام،

عبّر فيها الطرفان عن نوايا للتقدم في هذا الملف.
تلا لقاء القيادة الروسية، لقاء جمع غير بيدرسن مع وزير الخارجية السوري السيد وليد المعلم في دمشق،

تم إحراز “تقدم كبير” خلاله فيما يخص تشكيل لجنة دستورية، وفقاً لخطة أممية،

والتي ترمي إلى تشكيل لجنة يمثل فيها كل من الجانب السوري الحكومي والمعارضة والأمم المتحدة بـ50 عضواً.

وفي الوقت الذي تطالب فيه المعارضة بأن يوكل للجنة إعداد دستور جديد،

تؤكد دمشق بأن دورها يتجسد بإجراء التعديلات الضرورية عليه.
فيما شددت دمشق على أن “العملية الدستورية هي شأن سوري،

وهي ملك للسوريين وحدهم، وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله،

دون أي تدخل خارجي ووفقاً لمصالحه “.
لكن وبالرغم من وجود شوائب صغيرة تعيق اكتمال العملية السياسية الا أنها المرة الأولى

التي تبدي بها جميع الأطراف رضا عن آخر ما توصلت إليه المباحثات،

وخصوصاً المبعوث الأممي بيدرسون الذي عبّر عن سروره في تغريدة على تويتر مساء الأربعاء

أشار بها إلى تحقيق “تقدم جيد”، معتبرا ًأن الطرفين باتا

“أقرب للتوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة دستورية”.
وخصوصاً أن الأمم المتحدة ترى أن غير لم يعد قادراً على المضي بهذا الملف ومن الأجدر به أن يتخلى عن مهامه،

كما ترى أن الحكومة السورية تريد أن تبقي هذا الملف معلقاً وذلك يخالف الواقع تماماً

حيث أبدت الحكومة السورية ليونة كبيرة في التعامل مع هذا الملف،

إلا أنها لم تسمح لشروط مسمومة أن تمر من خلال هذه الورقة السياسية،

لطالما جهدت الأطراف المعارضة بالوصول لما عجزت عن الوصول له عسكريا ًأن تناله عن طريق

دعم دولي في المحافل السياسية. سورية التي قدّمت سيلا من الشهداء والتضحيات الجسام،

لن تساوم على دماء جنودها الأوفياء، ولن تتنازل لصالح الدول التي تسعى لتمرير مخططات التفتيت

إلى سورية، وخصوصاً بعد أن أثبتت للعالم أن الشعب السوري متمسكاً بقيادته الحكيمة

وبجيشه الباسل الذي لقن العالم درساً في العزة والكرامة.